قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن جماعة الحوثي باتت تسيطر على مدينة المخاء على الساحل الغربي، عقب هجوم واسع النطاق، محذراً من أن استمرار القتال قرب مضيق باب المندب يهدد حرية الملاحة وقد يجرّ اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وأوضح غروندبرغ، في إحاطته إلى مجلس الأمن في 10 سبتمبر/أيلول 2026، أن القتال اشتد خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة على جبهات عدة، خصوصاً الساحل الغربي.
وقال إن المخاء، التي تضم ميناءً وتقع على بُعد نحو 75 كيلومتراً من باب المندب، كانت تحت سيطرة الحوثيين وقت تقديم الإحاطة، لكنه شدد على أن المعارك مستمرة وأن الوضع الميداني قد يتغير في أي وقت.
وأضاف أن هجمات واسعة شنّها الحوثيون مطلع سبتمبر/أيلول في تعز والحديدة أعقبتها مواجهات مع القوات الحكومية، قبل أن يمتد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء.
وأشار إلى تقارير عن مقتل مدنيين في عدد من المناطق، بينهم أطفال قُتلوا جراء قصف مواقع للنزوح في مأرب، وتدمير ملاجئ فيها.ونقل المبعوث الأممي عن جهات إنسانية الإبلاغ عن نزوح أكثر من 11,400 أسرة منذ الثالث من سبتمبر/أيلول، غالبيتها في تعز وجنوب الحديدة، مع استمرار موجات النزوح بفعل القتال.
وقال إن الحوثيين شنّوا أيضاً هجمات على البنية التحتية المدنية والطاقة في السعودية، أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين.
ودعا غروندبرغ الحوثيين إلى وقف هجماتهم داخل اليمن وعبر الحدود على السعودية، والكف عن مهاجمة السفن التجارية وتهديدها. ووصف التصعيد بأنه نهاية فعلية لأكثر من أربع سنوات من الهدوء النسبي منذ هدنة عام 2022.
وطالب المبعوث بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة خلال الأعمال العدائية، بما فيها لجنة التنسيق العسكري، واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، والحفاظ على مسار التسوية السياسية.
وقال إنه سيواصل العمل مع الحكومة اليمنية والحوثيين، بالتعاون مع الأطراف الإقليمية، لإيجاد سبل لخفض التصعيد، مؤكداً أن القرار بشأن أي اتفاق نهائي يعود إلى اليمنيين.
وحثّ غروندبرغ مجلس الأمن على الحفاظ على وحدته ومواصلة انخراطه في الملف اليمني، محذراً من أن عواقب المرحلة الجديدة، إذا لم تُكبح، لن تقتصر على حدود اليمن.








